المعلم البائس
صفحة 1 من اصل 1•
المعلم البائس
المعلم البائس
(هذا المقال منقول من جريدة السبيل الاسبوعيه بتاريخ 13/05/2008)
بحث في جميع جيوبه؛ جيوب بنطاله الأمامية والخلفية، وجيوب قميصه. بحث حتى في جيوبه الأنفية فلم يجد سوى أربعين قرشا، فقال الحمد لله، أستطيع أن أشتري ساندويشة فلافل مع علبة عصير.
توقف قليلا، ودعا في نفسه: يا رب، أرجو أن لا أصادف زميلا أو أحد طلابي، فتأتيني النخوة الأردنية فيضيع فطوري.
استجمع ذلك المعلم في إحدى المدارس الخاصة في العاصمة قواه، وقرر أن يذهب إلى مطعم المدرسة (في المدارس الحكومية يدعى مقصفا).
نزل الدرج متثاقلا، ويده في جيبه تقبض على النقود، والشيء الرائع في ذلك المطعم أنه يراعي وضع المعلمين المادي فيضع لهم أسعارا خاصة.
وصل المعلم إلى الممر المؤدي للمطعم، تلفّت يمينا وشمالا، راقب الطريق بدقة، ولما لم يرَ أحدا، انطلق كالسهم، ودخل المطعم، وقبل أن يصل إلى المحاسب ولمّا يخرج يده من جيبه، دخل مجموعة من الطلاب -أنهوا حصة الرياضة- إلى المطعم، تراجع المعلم إلى الوراء، وأفسح المجال للطلبة؛ الأولوية في المدارس الخاصة للطلاب طبعا.
تقدم أحد الطلبة وأخرج من جيبه الصغير ورقة نقدية من فئة الـ (50) دينارا، ودفعها للمحاسب، واشترى ساندويشات وعصائر لجميع زملائه في الصف.
تسمّر المعلم وهو يراقب المشهد، بلع ريقه، وخجل أن يراه الطالب فيدعوه للفطور.
أعاد المحاسب الباقي للطالب، وكانت (40) قرشا لا غير. نظر الطالب إليها، ثم قذفها في صندوق تبرعات مثبت على جانب المحاسب، وعاد إلى زملائه يتضاحكون ويتمازحون.
تجمدت يد المعلم في جيبه، ونسي جوعه، واستدار للخلف، وقفل عائدا إلى غرفة المعلمين وهو يتذكر قصة زميله التي سأسردها عليكم في العدد القادم، إن شاء الله.
(هذا المقال منقول من جريدة السبيل الاسبوعيه بتاريخ 13/05/2008)
بحث في جميع جيوبه؛ جيوب بنطاله الأمامية والخلفية، وجيوب قميصه. بحث حتى في جيوبه الأنفية فلم يجد سوى أربعين قرشا، فقال الحمد لله، أستطيع أن أشتري ساندويشة فلافل مع علبة عصير.
توقف قليلا، ودعا في نفسه: يا رب، أرجو أن لا أصادف زميلا أو أحد طلابي، فتأتيني النخوة الأردنية فيضيع فطوري.
استجمع ذلك المعلم في إحدى المدارس الخاصة في العاصمة قواه، وقرر أن يذهب إلى مطعم المدرسة (في المدارس الحكومية يدعى مقصفا).
نزل الدرج متثاقلا، ويده في جيبه تقبض على النقود، والشيء الرائع في ذلك المطعم أنه يراعي وضع المعلمين المادي فيضع لهم أسعارا خاصة.
وصل المعلم إلى الممر المؤدي للمطعم، تلفّت يمينا وشمالا، راقب الطريق بدقة، ولما لم يرَ أحدا، انطلق كالسهم، ودخل المطعم، وقبل أن يصل إلى المحاسب ولمّا يخرج يده من جيبه، دخل مجموعة من الطلاب -أنهوا حصة الرياضة- إلى المطعم، تراجع المعلم إلى الوراء، وأفسح المجال للطلبة؛ الأولوية في المدارس الخاصة للطلاب طبعا.
تقدم أحد الطلبة وأخرج من جيبه الصغير ورقة نقدية من فئة الـ (50) دينارا، ودفعها للمحاسب، واشترى ساندويشات وعصائر لجميع زملائه في الصف.
تسمّر المعلم وهو يراقب المشهد، بلع ريقه، وخجل أن يراه الطالب فيدعوه للفطور.
أعاد المحاسب الباقي للطالب، وكانت (40) قرشا لا غير. نظر الطالب إليها، ثم قذفها في صندوق تبرعات مثبت على جانب المحاسب، وعاد إلى زملائه يتضاحكون ويتمازحون.
تجمدت يد المعلم في جيبه، ونسي جوعه، واستدار للخلف، وقفل عائدا إلى غرفة المعلمين وهو يتذكر قصة زميله التي سأسردها عليكم في العدد القادم، إن شاء الله.
[اللهم فك احصار عن اخواننا في غزة هاشم]

علي ذنيبات- مشرف




- عدد المساهمات : 104
سجّل في : 09 أكتوبر 2007
العمر : 21
التخصص : هندسة كهربائية / قوى وتحكم
الدولة :
الأوسمة :
رد: المعلم البائس
الله يجيرنا من المواقف الي زي هيك
الله يجزيك الخير اخي ننتظر التكملة
ودمتم بود .........
الله يجزيك الخير اخي ننتظر التكملة
ودمتم بود .........
رد: المعلم البائس
بالله عليكم شياب يا على انت وعربية وابو غزالة ........... وين الموقف المحرج ؟؟؟؟؟؟
ويييييييينن؟؟؟
ويييييييينن؟؟؟

العزب- مبدعون




- عدد المساهمات : 159
سجّل في : 01 ديسمبر 2007
العمر : 22
التخصص : هندسه كهربائيه/اتصالات
الدولة :
الأوسمة :
رد: المعلم البائس
مأساة.......... عنجد وصل المعلم في بلدنا الى مرحلة الحضيض......... الله يرحم ايام اهالينا كيف كان وضعو

nejmeh- مشرف




- عدد المساهمات : 658
سجّل في : 27 أبريل 2008
العمر : 20
التخصص : european languages
الدولة :
الأوسمة :











